العيني
60
عمدة القاري
صلى الله عليه وسلم ، واسم أمه عاتكة ، بالعين المهملة وبالتاء المثناة من فوق : بنت عبد الله بن عتكة بن عامر بن مخزوم المخزومية ، قتل بالقادسية شهيداً ، وقيل : رجع منها إلى المدينة ومات بها وهو ابن خال خديجة بنت خويلد ، وفي رواية ابن أبي شيبة : ثم أتانا بعده ، يعني : بعد مصعب بن عمرو بن أم مكتوم الأعمى أخو بني فهم ، فقلنا له : ما فعل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هم على أثري . قوله : ( ثم قدم علينا عمار بن ياسر ) العبسي أبو اليقظان مولى بني مخزوم وأمه سمية بنت خياط ، أسلم بمكة قديماً وأبوه وأمه ، قتل بصفين سنة سبع وثلاثين ودفن هناك ، وكان مع علي ، رضي الله تعالى عنه ، وبلال المؤذن وهو ابن رباح ، وحمامة أمه مولاة أبي بكر الصديق ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وسكن بعده دمشق ومات بها سنة عشرين ودفن بباب الصغير ، وقيل : بباب كيسان ، وقيل : مات بحلب ودفن بباب الأربعين . 3925 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا غُنْدَرٌ حدَّثنا شُعْبَةُ عنْ أبِي إسْحَاقَ قال سَمِعْتُ البَرَاءَ ابنَ عَازِبٍ رضي الله تعالى عنهُما قال أوَّلُ مَنْ قَدِمَ علَيْنَا مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وابنُ مَكْتُومٍ وكانا يُقْرِئَانِ النَّاسَ فَقَدِمَ بِلالٌ وسعْدٌ وعَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ ثُمَّ قَدِمَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في عِشْرِينَ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَدِمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَمَا رأيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيءٍ فرَحَهُمْ بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى جَعَلَ الإمَاءُ يَقُلْنَ قَدِمَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَمَا قَدِمَ حتَّى قَرَأتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى في سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وغندر بضم الغين محمد بن جعفر وأبو إسحاق قد مر الآن . فإن قلت : جزم موسى بن عقبة بأن أول من قدم المدينة من المهاجرين مطلقاً أبو سلمة بن عبد الأسد ، وهنا أول من قدم مصعب . قلت : قد يجمع بينهما بأن أبا سلمة خرج لا لقصد الإقامة بالمدينة ، بل فراراً من المشركين ، بخلاف مصعب بن عمير فإنه خرج إليها للإقامة بها وتعليم من أسلم من أهلها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فلكل منهما أولية من جهة . قوله : ( وكان يقرئان الناس ) أي : مصعب وابن أم مكتوم ، وفي أكثر النسخ : وكانوا يقرئون الناس بصيغة الجمع بعد ذكر اثنين ، وفي رواية الحاكم : وكانوا يقرئوننا . قوله : ( وسعد ) هو ابن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة . قوله : ( ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) ذكر ابن إسحاق منهم زيد بن الخطاب وسعيد بن زيد بن عمرو وعبد الله ابني سراقة ، وخنيس بن حذافة وواقد بن عبد الله وخولي بن أبي خولي ، ومالك بن أبي خولي وأخاه هلال وعياش بن أبي ربيعة وخالداً وإياساً وعامراً وعاقلاً من بني البكير ، قال فنزلوا جميعاً ، أي : هؤلاء الثلاثة عشر على رفاعة بن المنذر وروى ابن عائذ في المغازي بإسناد له عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهُما ، قال : خرج عمر والزبير وطلحة وعثمان وعياش بن أبي ربيعة في طائفة فتوجه عثمان وطلحة إلى الشام . . . انتهى ، وذكر موسى بن عقبة أن أكثر المهاجرين نزلوا على بني عمرو بن عوف بقباء إلاَّ عبد الرحمن بن عوف فإنه نزل على سعد بن الربيع وهو خزرجي . قوله : ( فرحهم ) منصوب بنزع الخافض أي : كفرحهم . قوله : ( حتى جعل الإماء ) جمع أمة وفي رواية الحاكم من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس ، فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهن يقلن : نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمداً من جار وفي ( شرف المصطفى ) : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم ، جعل الولائد يقلن : * طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع * * وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع *